القلق  من الامتحانات كيف نعالجه؟

إداء الامتحانات
إداء الامتحانات

القلق  من الامتحانات كيف نعالجه؟

دكتورة.: مي عمر:

تحفيز الأسرة واستذكار الدروس يساعد علي التفوق

د. سهير العلي:

ضرورة البعد عن التوتر السلبي لزيادة التركيز

الشيخ إبراهيم المحمدي:

الثقة بالله واجتهاد الطالب من أهم عوامل النجاح

تحقيق: رانيا كرم الدين

أيام قليلة تفصلنا عن امتحانات نصف العام الدراسي، التي مع قدومها يسيطر الخوف علي أفراد الأسرة ويتحول لديهم من مجرد حالة شعورية إلى شبح مخيف، يصيبهم بالقلق والتوتر الذي يؤرق مضاجعهم، ويعصف بأذهانهم، وذلك بسبب رغبتهم الشديدة في حصول ابنائهم علي أعلي الدرجات، وتحقيق طموحهم في التفوق الدراسي.

 

 ''اللواء الإسلامي'' في السطور التالية تقدم آراء بعض الخبراء التي تسهم في مساعدة الطلاب وأسرهم للوصول إلى بر الأمان، وتحويل القلق والتوتر الذي يسيطر عليهم إلى طاقة إيجابية، وذلك من خلال توفير عدد من النصائح النفسية والدينية كروشتة نجاح.

 

 

تقول د. مى عمر، استشارى تعديل السلوك والارشاد النفسى، إن للأسرة الدور الأول في اجتياز الأبناء لهذه الفترة العصيبة من السنة الدراسية، و تخفيف جو التوتر وتحويله إلي طاقة إيجابية تساعد الطلاب علي التفوق، مؤكدة أن هذا الجو الأسري المليء بالحب والعطف والتحفيز يكون له أكبر الأثر في التخفيف من جو التوتر الذي يعاني منه الأبناء.

وتضيف أن الطالب عليه الالتزام ببعض النصائح، مثل ثقته في نفسه وفي قدراته على تحقيق النجاح، واجتياز الامتحانات، فضلا عن استثماره لمجهوده الذي قام ببذله خلال فترة الدراسة، من حل الواجبات اليومية، والتقييمات الشهرية، بالإضافة إلي  استعداده لخوض الامتحانات، وبذل الجهد لاستذكار ما  حصَّله مسبقًا، مبينة أن كل ذلك يسهم في تخفيف الضغط النفسي الذي يعاني منه خلال هذه الفترة العصيبة.

 

وتشير إلي أن الطالب مطالب أيضا باتخاذ  بعض الإجراءات المهمة، مثل وضع خطة يومية للدروس التي يجب عليه استذكارها أو مراجعتها، خلال هذه الفترة ثم العمل على تنفيذها بكل دقة، فضلا عن تقسيم الوقت بين الراحة ومراجعة الدروس، مع العلم أن المذاكرة وحدها دون مراجعة لا تكفي لتحقيق التفوق، أو حتى النجاح.

 وهناك تنبيه آخر  وهو التدريب المستمر على حل الأسئلة والامتحانات، فالمذاكرة وحدها لا تكفي للنجاح، كما أن التدريب يفيد الطالب في التعرف على أسئلة الامتحانات والتعود علي الإجابة، فضلا عن  معرفة نقاط ضعفه وقوته ومراجعة الدروس التي لم يستطع حل الأسئلة المتصلة بها.

وتؤكد خبيرة الإرشاد النفسي أن الطالب مطالب بفهم أسباب الإجابة عن كل سؤال أكثر من حرصه على معرفة الإجابة ذاتها، بالإضافة إلي عدم إفراطه في مراجعة الدروس التي أتقنها بالفعل.

 

تأثير كبير

وتؤكد د. سهير العُلى، مدرس علم النفس بجامعة عين شمس، أن هناك تأثيرات تذكر تحدثها الامتحانات على المجتمع والطلاب، كالضغط النفسي والتوتر الذي تعاني منه الأسرة بالكامل. فضلا عن تأثيرها الكبير علي الصحة النفسية لبعض الطلاب، وهو الأمر الذي يجب أن تنتبه له الأسرة، لأنه للأسف يسهم وبقوة في تحديد مستقبل أبنائهم التعليمى.

وتضيف د. العلي، أن هناك نوعين من التوتر، أحدهما إيجابى والآخر سلبي، داعيا الأسر إلي ضرورة التركيز علي التوتر الإيجابي الذي يحفز الطالب ويجعله يذاكر ويأخذ الموضوع بجدية واجتهاد.

 

وتؤكد  ضرورة عدم المبالغة فى التعامل مع فترة الامتحانات حتى لا يتحول التوتر الإيجابي إلى سلبي، مرجعة ذلك إلي أن التوتر يؤدي إلى زيادة هرمون الأدرينالين، وبالتالي قد تظهر مشاكل الهضم والصداع والتعب والإرهاق.

وتحذر من خطورة وصول الطالب إلى حالة التوتر المرضي، الذي يؤدي إلى نسيانه لإجابات الأسئلة قبل دخول اللجنة أو اليوم السابق للامتحان، لذا يجب التغلب علي هذه المشكلة من خلال تهدئة الطالب وتناول إفطار صحي قبل الامتحان، فضلا عن النوم الجيد فى الليلة السابقة للامتحان.

كما يجب على الأسرة أن يكون شغلها الشاغل تخفيف التوتر والقلق الذي يعاني منه الطالب، والحذر من إصدار كلام سلبي عن الامتحانات، وعدم مقارنته بأبناء الأسر الأخرى، لأن هذا من شأنه أن يزيد من التوتر والضغوط التي يعاني منها.

 

وتضيف أنصح الطلاب للتغلب على رهاب الامتحانات بممارسة تمارين التنفس بعمق، مع الاسترخاء، وإغلاق العينين بشكل يومي، لأن ذلك من شأنه المساعدة في التخلص من الخوف الزائد من الامتحان، معللة ذلك بأن ليلة الامتحان هي لـ"التهدئة والترتيب الذهني " فقط، وليس لإحداث ثورة في المذاكرة، فالنوم الهادئ يمنح الأفضلية العقلية.

وتحذر مدرس علم النفس، من لجوء الطلاب للمنبهات الكيميائية، لتأثيرتها الخطيرة علي صحة الطالب، وعدم منحه قسط كاف من الراحة لكي يستطيع الإجابة علي الامتحانات بذهن صاف، والبعد أيضا عن أضرار المنبهات وعدم إدمانها، مؤكدة أن الذاكرة طويلة الأمد لا تتكون إلا بالنوم الكافي، ليستعيد الإنسان كيمياء عقله.

 

الثقة بالله

من جانبه يؤكد الشيخ إبراهيم المحمدى، أمين لجنة الفتوى، أن التوتر والقلق من الامتحانات طبيعي، وأن من أهم عوامل النجاح الثقة بالله تعالى، لقوله عز وجل: "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" (الطلاق: 3)، مشيرا إلي أن التوفيق من الله وحده، وهو القادر على تيسير الأمور الصعبة، وعلى الطالب التوجه إلى الله تعالى والتقرب إليه سبحانه بالصلاة والأدعية التي منها: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً"، وكذلك: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".

 

ويضيف: أنصح الطلاب بالحرص على الهدوء والتركيز بمراجعة خفيفة، وراحة الجسد، وأن يتذكروا أن النجاح بيد الله، وعليهم أن يأخذوا بالأسباب، وعليهم

 قراءة السؤال جيدًا في الامتحان وعدم التسرع، كما أن الطالب يجب عليه إرضاء والديه لأن ذلك من أهم أسباب النجاح، وطلب الدعاء منهما، فدعاؤهما ينير للأبناء ظلام الطريق، ويزيل العقبات من أمامهم.

ويؤكد أن النتيجة مكتوبة من عند الله، لكن اجتهاد الطالب والأخذ بالأسباب مأمورين به.

د. مي عمر:

تحفيز الأسرة واستذكار الدروس يساعد علي التفوق

 

د. سهير العلي:

ضرورة البعد عن التوتر السلبي لزيادة التركيز

 

الشيخ إبراهيم المحمدي:

الثقة بالله واجتهاد الطالب من أهم عوامل النجاح

 

 

تحقيق رانيا كرم الدين:

أيام قليلة تفصلنا عن امتحانات نصف العام الدراسي، التي مع قدومها يسيطر الخوف علي أفراد الأسرة ويتحول لديهم من مجرد حالة شعورية إلى شبح مخيف، يصيبهم بالقلق والتوتر الذي يؤرق مضاجعهم، ويعصف بأذهانهم، وذلك بسبب رغبتهم الشديدة في حصول ابنائهم علي أعلي الدرجات، وتحقيق طموحهم في التفوق الدراسي.

 

 ''اللواء الإسلامي'' في السطور التالية تقدم آراء بعض الخبراء التي تسهم في مساعدة الطلاب وأسرهم للوصول إلى بر الأمان، وتحويل القلق والتوتر الذي يسيطر عليهم إلى طاقة إيجابية، وذلك من خلال توفير عدد من النصائح النفسية والدينية كروشتة نجاح.

 

 

تقول د. مى عمر، استشارى تعديل السلوك والارشاد النفسى، إن للأسرة الدور الأول في اجتياز الأبناء لهذه الفترة العصيبة من السنة الدراسية، و تخفيف جو التوتر وتحويله إلي طاقة إيجابية تساعد الطلاب علي التفوق، مؤكدة أن هذا الجو الأسري المليء بالحب والعطف والتحفيز يكون له أكبر الأثر في التخفيف من جو التوتر الذي يعاني منه الأبناء.

وتضيف أن الطالب عليه الالتزام ببعض النصائح، مثل ثقته في نفسه وفي قدراته على تحقيق النجاح، واجتياز الامتحانات، فضلا عن استثماره لمجهوده الذي قام ببذله خلال فترة الدراسة، من حل الواجبات اليومية، والتقييمات الشهرية، بالإضافة إلي  استعداده لخوض الامتحانات، وبذل الجهد لاستذكار ما  حصَّله مسبقًا، مبينة أن كل ذلك يسهم في تخفيف الضغط النفسي الذي يعاني منه خلال هذه الفترة العصيبة.

 

وتشير إلي أن الطالب مطالب أيضا باتخاذ  بعض الإجراءات المهمة، مثل وضع خطة يومية للدروس التي يجب عليه استذكارها أو مراجعتها، خلال هذه الفترة ثم العمل على تنفيذها بكل دقة، فضلا عن تقسيم الوقت بين الراحة ومراجعة الدروس، مع العلم أن المذاكرة وحدها دون مراجعة لا تكفي لتحقيق التفوق، أو حتى النجاح.

 وهناك تنبيه آخر  وهو التدريب المستمر على حل الأسئلة والامتحانات، فالمذاكرة وحدها لا تكفي للنجاح، كما أن التدريب يفيد الطالب في التعرف على أسئلة الامتحانات والتعود علي الإجابة، فضلا عن  معرفة نقاط ضعفه وقوته ومراجعة الدروس التي لم يستطع حل الأسئلة المتصلة بها.

وتؤكد خبيرة الإرشاد النفسي أن الطالب مطالب بفهم أسباب الإجابة عن كل سؤال أكثر من حرصه على معرفة الإجابة ذاتها، بالإضافة إلي عدم إفراطه في مراجعة الدروس التي أتقنها بالفعل.

 

تأثير كبير

وتؤكد د. سهير العُلى، مدرس علم النفس بجامعة عين شمس، أن هناك تأثيرات تذكر تحدثها الامتحانات على المجتمع والطلاب، كالضغط النفسي والتوتر الذي تعاني منه الأسرة بالكامل. فضلا عن تأثيرها الكبير علي الصحة النفسية لبعض الطلاب، وهو الأمر الذي يجب أن تنتبه له الأسرة، لأنه للأسف يسهم وبقوة في تحديد مستقبل أبنائهم التعليمى.

وتضيف د. العلي، أن هناك نوعين من التوتر، أحدهما إيجابى والآخر سلبي، داعيا الأسر إلي ضرورة التركيز علي التوتر الإيجابي الذي يحفز الطالب ويجعله يذاكر ويأخذ الموضوع بجدية واجتهاد.

 

وتؤكد  ضرورة عدم المبالغة فى التعامل مع فترة الامتحانات حتى لا يتحول التوتر الإيجابي إلى سلبي، مرجعة ذلك إلي أن التوتر يؤدي إلى زيادة هرمون الأدرينالين، وبالتالي قد تظهر مشاكل الهضم والصداع والتعب والإرهاق.

وتحذر من خطورة وصول الطالب إلى حالة التوتر المرضي، الذي يؤدي إلى نسيانه لإجابات الأسئلة قبل دخول اللجنة أو اليوم السابق للامتحان، لذا يجب التغلب علي هذه المشكلة من خلال تهدئة الطالب وتناول إفطار صحي قبل الامتحان، فضلا عن النوم الجيد فى الليلة السابقة للامتحان.

كما يجب على الأسرة أن يكون شغلها الشاغل تخفيف التوتر والقلق الذي يعاني منه الطالب، والحذر من إصدار كلام سلبي عن الامتحانات، وعدم مقارنته بأبناء الأسر الأخرى، لأن هذا من شأنه أن يزيد من التوتر والضغوط التي يعاني منها.

 

وتضيف أنصح الطلاب للتغلب على رهاب الامتحانات بممارسة تمارين التنفس بعمق، مع الاسترخاء، وإغلاق العينين بشكل يومي، لأن ذلك من شأنه المساعدة في التخلص من الخوف الزائد من الامتحان، معللة ذلك بأن ليلة الامتحان هي لـ"التهدئة والترتيب الذهني " فقط، وليس لإحداث ثورة في المذاكرة، فالنوم الهادئ يمنح الأفضلية العقلية.

وتحذر مدرس علم النفس، من لجوء الطلاب للمنبهات الكيميائية، لتأثيرتها الخطيرة علي صحة الطالب، وعدم منحه قسط كاف من الراحة لكي يستطيع الإجابة علي الامتحانات بذهن صاف، والبعد أيضا عن أضرار المنبهات وعدم إدمانها، مؤكدة أن الذاكرة طويلة الأمد لا تتكون إلا بالنوم الكافي، ليستعيد الإنسان كيمياء عقله.

 

الثقة بالله

من جانبه يؤكد الشيخ إبراهيم المحمدى، أمين لجنة الفتوى، أن التوتر والقلق من الامتحانات طبيعي، وأن من أهم عوامل النجاح الثقة بالله تعالى، لقوله عز وجل: "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" (الطلاق: 3)، مشيرا إلي أن التوفيق من الله وحده، وهو القادر على تيسير الأمور الصعبة، وعلى الطالب التوجه إلى الله تعالى والتقرب إليه سبحانه بالصلاة والأدعية التي منها: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً"، وكذلك: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".

 

ويضيف: أنصح الطلاب بالحرص على الهدوء والتركيز بمراجعة خفيفة، وراحة الجسد، وأن يتذكروا أن النجاح بيد الله، وعليهم أن يأخذوا بالأسباب، وعليهم

 قراءة السؤال جيدًا في الامتحان وعدم التسرع، كما أن الطالب يجب عليه إرضاء والديه لأن ذلك من أهم أسباب النجاح، وطلب الدعاء منهما، فدعاؤهما ينير للأبناء ظلام الطريق، ويزيل العقبات من أمامهم.

ويؤكد أن النتيجة مكتوبة من عند الله، لكن اجتهاد الطالب والأخذ بالأسباب مأمورين به.

 

ترشيحاتنا